السيد صدر الدين القبانچي
102
الحركة الإصلاحية من الحسين ( ع ) إلى المهدي ( ع )
كان أدرك الثواب مثل سعيد وهو أحد رؤساء الأخماس وقادة الألوية في البصرة الذي وصل إلى كربلاء وكان الحسين عليه السّلام قد قتل . نحن نلاحظ أن هاهنا تخطيطا عسكريا يخوضه الإمام الحسين عليه السّلام . الإمام الحسين عليه السّلام مثلا حينما حاصروا المشرعة الروايات تقول إنه تراجع وراء الخيام عدة خطوات ثم حفر بئرا فنبعت عين ماء فشرب منها ، كان هذا في السابع من محرم الحرام ، الحسين عليه السّلام وراء الخيام حفر خندقا ملأه بالحطب وأحرقه ، هذه خطة عسكرية حتى لا يحدث على الخيام هجوم من الخلف وبهذا قال الأعداء تعجلت بالنار يا حسين ! إذن هذه خطة عسكرية يخوضها الإمام الحسين عليه السّلام ، مع هذا التقدم في العنصر البشري والعنصر الغيبي موجود أيضا . نزول الملائكة : الرواية التي يرويها الشيخ الصدوق ، بسنده عن أبان بن تغلب عن الإمام الصادق عليه السّلام : « إن أربعة آلاف من الملائكة استأذنوا اللّه تبارك وتعالى يوم عاشوراء لنصرة الحسين عليه السّلام وما زالوا يستأذنون حتى أذن لهم فهبطوا إلى كربلاء فلم يدركوه وكان الحسين عليه السّلام قد قتل » ، الرواية تقول إنهم ما زالوا عند قبر الحسين عليه السّلام ينتظرون قيام القائم عليه السّلام . هذه الرواية جميلة وتقول أيضا : « إنهم عند قبره يبكونه ورئيسهم ملك يقال له منصور فلا يزوره زائر إلّا استقبلوه ، ولا يمرض إلّا عادوه ولا يموت إلّا صلوا على جنازته ، واستغفروا له بعد موته ، وينتظرون قيام القائم عليه السّلام فإذا خرج كانوا من أنصاره » هذه الرواية يرويها الشيخ الصدوق عن أبان بن تغلب . « 1 » نلاحظ أن حركة الإمام الحسين عليه السّلام تعتمد على التعبئة البشرية إضافة إلى العامل الغيبي الذي يحيط بكل القضية لكن عمق القضية هو أن
--> ( 1 ) أمالي الصدوق : ص 737 / ح 1005 / 7 .